ماذا تعرف عن قارون وسيدنا موسى عليه السلام
كان قارون من المؤمنين من بني اسرائيلو هو ابن عم سيدنا موسى عليه السلاملكن حبه للمال جعله يتخلى عن اصله و منبته الطيب و كان يعمل لدى كبير البنائين
1. ابا قارون كان على فراش الموت فأوصاه ان يقف الى جانب ابن عمه موسى لكن قارون كان كل همه كيف يصبح ثرياً مات ابوه و في اليوم الثاني لوفاته اخذ جميع اغنم ابيه و خرافه و ذبحها امام قصر الفرعون احتفالاً بيوم جلوس الفرعون على عرشه و ذلك ليتقرب من الفرعون فطلب الفرعون ان يحضرو قارون و قال له اطلب ما تريد فرد عليه رداً غايةً في الدهاء و قال اطلب منك يا سيدي الفرعون ان احارب اعدائك الذين يكفرون بك يقصد سيدنا موسى و اتباعه فأعطاه الفرعون مايريد من جند و عتاد و قال له حتى اني اعطيك الجبال كلها لتبحث عنهم و تقتلهم استغل قارون هذا العطااء من فرعون و راح يستخرج الذهب والمعادن من الجبال و يبيعها و مضت الايام و يزداد قارون ثراءً .. حتى عندما اعترض هامان مستشار الفرعون على افعال قارون لجأ قارون لرشوة هامان بالذهب و الفضة و اشترى سكوته اصبحت الفاكهة من مزارع قارون و اصبح السمك من بحيرات قارون يزداد قارون غنى و يزداد الناس فقراً
حتى انه اشاع بين الناس انه يعلم علماً بالمعادن و قادر على ان يحول الرمل الى ذهب و راح الناس يبيعون الذهب بربع ثمنه لقارون و يشترون من اراضي قارون الرمال بكميات كبيرة على امل ان يحولوه الى ذهب
و في هذه الاثناء كان سيدنا موسى عليه السلام يحاجج فرعون و سحرته
بسم الله الرحمن الرحيم
و لقد ارسلنا موسى بآياتنا و سلطانٍ مبين الى فرعون و هامان و قارون فقالوا ساحرٌ كذاب
صدق الله العظيم
جاء السحرة و عددهم عشرة الاف و لم يستطع فرعون ان يدفع اجورهم جميعاً لكثرة عددهم فاستعان بقارون الذي اصبح اغنى رجل على وجه المعمورة
وافق قارون على شرط ان يعطيه فرعون المزيد من الاراضي و تم له ذلك و جاء يوم المواجهة سيدنا موسى نبي الله مقابل عشرة الاف من السحرة
رمى السحرة عصيهم و حبالهم فإذا هي افاعي و ثعابين و رمى سيدنا موسى عصاه فالتهمت جميع افاعيهم على الاطلاق و لما رأى السحرة ذلك خروا ساجدين و اعلنو ايمانهم بالله الواحد القهار رب موسى عليه السلام فغضب منهم فرعون و امر بتعذيبهم ليكفروا لكن ثبتهم الله على ايمانهم غير آبهين بعذاب الفرعون لهم و قطع ايديهم و ارجلهم من خلاف و قتلوا اولادهم و استحيوا نسائهم لكنهم ثبتوا على الحق
ضاق الفرعون ذرعاً بالناس وحديثهم عن نصر سيدنا موسى على فرعون فخطر ببال الفرعون خاطر
ذهب الى قارون و طلب منه ان يتجول بين الناس بكامل زينته ومعه كامل صناديق ذهبه و جميع حملت مفاتيح كنوزه كان عدد حملت مفاتيح الكنوز الف رجل
و يسيروا بين الناس و ذلك لينشغل الناس عن نصر سيدنا موسى بحديثهم عن قارون و ذهبه و كنوزه و ينشغلوا عن الآخرة بحب الدنيا والمال والذهب
و قبل ذلك بعث سيدنا موسى الى قارون يدعوه الى عبادة الله و ان يتصدق على الفقراء والمساكين مما اعطاه الله لكن قارون رفض و استكبر و قال انما اوتيت المال بذكائي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم
و آتيناه من الكنوز ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة اولى القوة اً قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنسى نصيبك من الدنيا و احسن كما احسن الله اليك و لا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين قال انما اوتيته على علم عندي أولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله القرون من هو اشد منه قوةً و اكثر جمعا و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون .
صدق الله العظيم
و جهز قارن موكبه و حملت مفاتيح كنوزه و راح يتجول بين الناس فذهل الناس مما رأوه من ذهب و جواهر و عدد الرجال الذين يحملون مفاتيح الكنوز و يتمنون لو انه لديهم مثلما لدى قارون من كنوز
في هذه الاثناء سنحت الفرصة لفرعون ان يلاحق سيدنا موسى و اتبعه من المؤمنين بعد ان انشغل الناس عنهم جهز الجند و لحق بهم فوصل موسى واتباعه البحر فأوحى الله لموسى ان اضرب بعصالك البحر فانشق البحر و دخل المؤمنين أمنين لحقهم فرعون و جنوده في البحر فأغرقهم الله عز و جل
و نجا سيدنا موسى عليه السلام مع قومه
وصلت الاخبار لقارون و لم يتعظ من تلك المعجزة و راح يفكر بمكيدة لسيدنا موسى كي يجعل الناس تتركه و تترك دعوته فاستعمل امرأة و كلفها بمهمة ان تذهب لقوم موسى و تقول لهم ان نبي الله قد اعتدى عليها و العياذ بالله ذهبت هذه المرأة بحجة انها خرساء و تريد من موسى عليه السلام ان يشفيها و بعد،ان خرجت راحت تصرخ انها فقدت شرفها و لما قالوا لها قوم موسى هل تواجهين النبي بهذا الكلام ؟ قالت نعم فذهبوا الى نبي الله و قصوا عليه ما تدعيه المرأة
و قالت المرإة يا موسى انت فعلت بيا الفاحشة جزع النبي من الفزع و قام يصلي لربه و يطلب منه ان يهديه الى الرد المناسب فلما فرغ من صلاته توجه الى المرأة و قال لها استحلفك بالذي فلق البحر لقوم موسى و انزل التوراة عليهم و بعثني نبياً لهم ان تصدقيني القول ردت المرأة باكية و قالت ما دمت استحلفتني فسأقول الحق و أني اشهد الله انك بريئ و انك رسول الله لقد استأجرني قارون لاكذب هذه الكذبة
ركع سيدنا موسى لله عز وجل شاكراً باكياً يشكو همه لله سبحانه و تعالى و كما روى لنا سيدنا محمد صل الله عليه و سلم ان الله اوحى الى سيدنا موسى ما يبكيك يا موسى قد سلطناك على الارض فامرها بما شئت فقال سيدنا موسى للارض خذيهم خذيهم
فاشار الله للارض ان تنخسف بقارون فانكفأ قارون في الارض على وجهه غائراً و تهدم القصر فوق رأسه و هو يستنجد بحراسه و خدمه لكن لا احد يجيبه
بسم الله الرحمن الرحيم
فخسفنا به و بداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين و اصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون و يكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا و يكأنه لا يفلح الكافرون
صدق الله العظيم
انتهت قصة قارون و غروره بنفسه تجلى غروره حينما قال : انما اوتيته على علم عندي .
احذرو الغرور يا اخوتي و لاتقولوا هذا بعملي و هذا بذكائي بل قولوا هذا ما اعطاني الله و هذا ما رزقني الله و هيئه لي جل في علاه
هل بعد ذلك نحتاج لان يخسف الله الارض بنا لنترك الغرور و الكبر ؟


إرسال تعليق